سليمان بن موسى الكلاعي

120

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

قصى الذي عادى كنانة كلها * ورابط بيت الله في العسر واليسر فإن تك غالته المنايا وصرفها * فقد عاش ميمون النقيبة والأمر وأبقى رجالا سادة غير عزل * مصاليت أمثال الردينية السمر أبو عتبة الملقى إلى حباءه * أغر هجان اللون من نفر غر وحمزة مثل البدر يهتز للندى * نقى الثياب والذمام من الغدر وعبد مناف ماجد ذو حفيظة * وصول لذي القربى رحيم بذى الصهر كهولهم خير الكهول ونسلهم * كنسل الملوك لا تبور ولا تحرى متى ما تلاقى منهم الدهر ناشئا * تجده بإجريا أوائله يجرى هم ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا * إذا استبق الخيرات في سالف العصر وهم حضروا والناس باد فريقهم * وليس بها إلا شيوخ بنى عمرو بنوها ديارا جمة وطووا بها * بئرا تسح الماء من ثبج بحر لكي يشرب الحجاج منها وغيرهم * إذا ابتدروها صبح تابعة النحر ثلاثة أيام تظل ركابهم * محبسة بين الأخاشب والحجر وقدما غنينا قبل ذلك حقبة * ولا نستقى إلا بخم أو الحفر هم يغفرون الذنب ينقم دونه * ويعفون عن قول السفاهة والهجر أخارج إما أهلكن فلا تزل * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر ولا تنس ما أسدى ابن لبنى فإنه * قد أسدى يدا محقوقة منك بالشكر وأنت ابن لبنى من قصى إذا انتموا * بحيث انتهى قصد الفؤاد من الصدر وأمك سر من خزاعة جوهر * إذا حصل الأنساب يوما ذوو الخبر إلى سبأ الأبطال تنمى وتنتمى * وأكرم بها منسوبة في ذرى الدهر * ابن لبنى هذا أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب ، وهو أبو عتبة الذي ذكره قبل في هذا الشعر . وكانت أمه امرأة من خزاعة اسمها لبنى بنت هاجر . ولذلك قال : « وأمك سر من خزاعة » « 1 » . ونماها إلى سبأ الأبطال بناء على ما قدمناه من انتماء خزاعة إلى عمرو بن عامر ، من

--> ( * ) أورد في السيرة بعد هذا البيت بيتين لم يذكرهما هنا هما : أبو شمير منهم وعمرو بن مالك * وذو جدن من قومها وأبو الجبر وأسعد قاد الناس عشرين حجة * يؤيد في تلك المواطن بالنصر انظر : السيرة ( 1 / 157 ، 158 ) . ( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 158 ) .